أعلان الهيدر

الاثنين، 28 مارس، 2016

الرئيسية تعرف معاناة رجال التعليم بالمناطق النائية نموذج مأساة أستاذة علقت في عاصفة ثلجية كان بطلها المدير

تعرف معاناة رجال التعليم بالمناطق النائية نموذج مأساة أستاذة علقت في عاصفة ثلجية كان بطلها المدير

دعوة إلى زوار الموقع : المرجو منكم إخبارنا عندما تجدون رابطا للتحميل لايعمل عبر كتابة تعليق في نفس الصفحة أسفله في خانة التعليقات من أجل تغييره و شكرا

شهادة حقيقية ---/مأساة أستاذة/---
          إلى أصدقائي وصدئقاتي ورفقائي في مهنة التدريس وإلى كل شخص يحمل بين أحشائه قلبا رحيما...إلى كل هؤلاء أقص معاناتي، أنا الأستاذة فاطمة الوالد استاذة بمركزية مجموعة مدارس وانسكرا..ولمن لا يعرف أين توجد وانسكر، فهو دوار من دواوير المغرب المنسي يقبع في منطقة وعرة فوق منطقة إمليل..دوار في قبلته جبل طبقال وخلفه أوكيمدن..منقطع عن العالم بحيت لاشبكة الإتصالات الهاتفية ناهيك عن الأنترنيت..
فصتي هنا انني ككل الأستاذات اللآئي يشتغلن معي عدنا إلى منازلنا لقضاء أحتياجاتنا الضرورية بعد أن أدينا واجبنا المهني في أخر الأسبوع الماضي. 
وبسبب العواصف الثلجية والمطرية اللتي عرفتها العديد من المتاطق بالمغرب وبعد صدور النشرة الإنذارية اللتي حذرت من عواصف ثلجية ومطرية قوية ستعرفها مناطق عدة من بينها منطقة الحوز اللتي أنا منها وبعد ورود اخبار من مكان العمل بأن الطريق مقطوعة..
في خضم هذه الظروف قررنا نحن الأستاذات ألا نلتحق تحسبا ﻷي طارئ.. لكن السيد المدير كان له رأي آخر، فطلب منا يوم الأربعاء 23/03/2016 الإلتحاق بالعمل.
لبينا الطلب ووصلنا أسني تحت أمطار غزيرة صعدنا وسيلة النقل الوحيد المتوفرة في تلك المناطق. 
وفعلا كان معنا سعادته لكن ما أن هم السائق بالأنطلاق وبشكل مفاجئ ودون مبرر نزل السيد المدير المتحترم وتركنا نحن الأستاذات وحدنا وعاد هو إلى بر الأمان.
إنطلق بنا السائق..وما أن تجاوزنا إمليل حتى هبت عاصفة ثلجية قوية لم يستطع معها السائق التحرك لا إلى الأمام لنصل ولا إلى الوراء لنعود إلى حيت البشر.. كان الحل الوحيد اللذي أمامنا هو المواصلة مشيا ومواجهة المصير اللذي أوقعنا فيه سعادة المدير الموقر ونفد هو بجلده..
تابعنا المشي حتى لا نتجمد في الخلاء لكن بعد فترة لم أستطع الإستمرار ﻷنني أعاني من ضيق في التنفس سقطت مغشيا علي..
هنا سأواصل الحكاية بلسان صديقاتي الأستاذات اللآئي كن بصحبتي.. تأزمت حالتي بحتت صديقاتي في أغراضي واستخرجن الدواء اللذي أستعمله والسائق دهب راجلا وأخبر عون السلطات هو بدوره أخبر الخليفة وطلبوا سيارة الإسعاف،لكن مع الطروف القاسية تأخرت في الوصول مما ساهم في تفاقم حالتي كثيرا كما حكت لي رفيقاتي في درب المعانات..
رحلتنا سيارة الإسعاف الى تاحناوت قدمت لي الإسعافات الأولية حتى تحسنت حالتي ونقانا بعدها إلى مراكش..
الحمد لله سلمت الجرة هذه المرة.
لكن السؤال الكبير.. لماذا انسحب السيد المدير من أسني لما رأى ان الجو يزداد سوءا؟
ولماذا لم ينصحنا بعدم المغامرة ونحن نساء إذا كان هو لم يغامر وسعادته هو الرجل؟
هل سلامة حضرته أهم من سلامتنا؟ أم اننا مجرد دمى حتى وإن هلكنا فستبعث له الوزارة دمى أخريات؟ 
وإن هلكت أي من الأبواب ستطرق عائلتي؟ أسئلة كثيرة وأخرى تحتاج إلى أجوبة.
الله معكن يارفيقات دربي في مهنة المعاناة. ولكن من يعبث في وطن بكرامتنا..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

موقع العولمة و التيكنلوجيا. يتم التشغيل بواسطة Blogger.